أخبار و صحافة
  • الخبير التل يحذر من الخطر الداهم للمفاعل الصهيوني و يدعو الى وضع خطة طوارىء لمواجهته
 احزاب المعارضة والنقابات تعقد ورشة حول اخطار ديمونة الخبير التل يحذر من الخطر الداهم للمفاعل الصهيوني و يدعو الى وضع خطة طوارىء لمواجهته التقارير الاسرائيلية والدولية تؤكد تآكل المفاعل وحدوث التسريبات الاشعاعية المفاعل ينتج سنويا اربعة ملايين طن نفايات.
.
و "اسرائيل" تفنها بالضفة وبعضها هرب للاردن! البديل نظمت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية بالتعاون مع النقابات المهنية الاحد الماضي ندوة حول الاخطار البيئية والصحية التي يشكلها مفاعل ديمونة الصهيوني على الاردن.
ودعا الدكتور سفيان التل الخبير البيئي في الندوة الحكومة الى وضع خطة طوارىء نووية في مواجهة الاحتمال الاسوأ الذي يواجهه المفاعل المعرض لانفجار شبيه بانفجار مفاعل تشرنوبل عام 1986.
واكد ان التقارير الاسرائيلية والدولية تؤكد وجود تسريبات اشعاعية من المفاعل اثر تآكل بنيته، اذ اظهرت صور مأخوذة عبر الاقمار الاصطناعية، واخرى من خلال طائرة تجسس اسرائيلية وجود تشققات تؤدي الى تسرب كبير للاشعاعات لا تعرف الحدود.
وذكر ان اشعة تشرنوبل في حينه وصلت الى اجواء المملكة.
واستنتج الدكتور التل ان "اسرائيل" يمكن ان تكون قد انتجت خلال 40 سنة بمعدل 100 الف طن سنويا، اربعة ملايين طن من هذه النفايات.
واشار الى تقرير للكنيست الاسرائيلي يقول: ان النفايات تدفن في مناطق غير معروفة، وبسرية تامة، كما انها تدفن في صحراء النقب، وفي البحر الاحمر، كما تم اكتشاف 223 برميلا فيها مواد مشعة ومسرطنة في منطقة جنين و29 برميلا في منطقة خان يونس القاها المستوطنون في مناطق السلطة.
وحسب تصريح وزير البيئة الفلسطيني فان "اسرائيل" تدفن في الاراضي القريبة من اراضي السلطة 50 الف طن نفايات كيماوية وسامة وصناعية في قطاع غزة على عمق 30 مترا بمساحة 5000متر مربع وهناك 150 الف متر مكعب نفايات سامة مدفونة في السفوح الشرقية غير التابعة لاسرائيل وعكس اتجاه مجرى المياه الجوفية.
كما اشارت القناة الاسرائيلية الثانية الى انه تم دفن نفايات في مخيم البريج ودير البلح.
كذلك فقد دفنت نفايات حول الخليل وقد ظهر ارتفاع واضح في حالات السرطان في قرى الخليل.
حيث في الظاهرية وحدها 70 حالة، كما ان هناك 500 مراجع سنويا لمستشفى الحسين.
وقد تكدست طلبات المساعدة للعلاج من السرطان على مكتب الرئيس ياسر عرفات، وقد دخلت النفايات الى الاردن وكشفت بعض الحالات وبقيت فترة طويلة في ميناء العقبة، مشيرا الى ان هذه الحاويات تتعرض للتلف والتآكل وتسرب الاشعاعات بفعل عوامل الطبيعة والزمن وتنتقل المواد المشعة عن طريق التعرض المباشر او السلسلة الغذائية او المياه.
ولفت الى ان 45 متضررا من اشعاعات ديمونة يقيمون بالمناطق المحيطة بالمفاعل رفعوا دعاوى ضد الحكومة الاسرائيلية لدى المحاكم لكون الحكومة الاسرائيلية ترفض الاعتراف بهم كمتضررين كونهم مهددين بالموت كعشرات الاشخاص الذين اصيبوا بالسرطان.
وتحدث الدكتور التل عن انتاج البلوتونيوم حيث انه من اخطر العمليات في العالم كما ان كل كيلو غرام ينتج 11 لتر سائل مشع وسام.
واشار الى تصريحات فعنونو قبل سجنه والتي تؤكد ان المفاعل ينتج 9 ازرار اسبوعيا بوزن 130غراما اي ما يساوي 40كغم بلوتونيوم سنويا وبناء على ذلك استنتج ان قوة تشغيل المفاعل قد تصل الى 150 ميجاواط، كما ان خبراء الطاقة النووية استندوا الى هذه التصريحات وقدروا ان ديمونا يصنع 5 قنابل نووية بقوة 20 كيلواط للقنبلة الواحدة سنويا.
وحدد الدكتور سفيان التل احتمالات الاخطار الناتجة عن المفاعل بالتآكل والتصدع والانفجار الداخلي والزلازل والانزلاقات الارضية وانفجار طائرة محملة بالوقود فوق المفاعل والنفايات النووية والخطرة والسامة.
وتم عرض مجموعة من الخرائط التي توضح موقع ديمونا ومحطات التحويل المحيطة به والمداخن حيث تقع المداخن شرقي ديمونا اقرب الى الحدود الاردنية.
كما اوضحت الخرائط مواقع المدن الاردنية التي تقع في مهب الرياح القادمة من المفاعل وهي الكرك والطفيلة والشوبك ومعان والبتراء هذا بالاضافة الى سكان الصافي ووادي عربة ومنشآت البوتاس في الجزء الجنوبي والذي جف من البحر الميت.
بعد ذلك اشار الدكتور سفيان التل الى مجموعة من الوثائق التي تؤكد اخطار ديمونا ومنها تقرير بثته القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي بتاريخ 1/7/2003 حيث اكد التقرير وفاة عشرات العمال بالسرطان، وان الحرائق تقع داخل المفاعل بشكل يومي، وان غيوما صفراء سامة تنبعث من داخل المفاعل.
واشار الدكتور التل نقلا عن صحيفة يديعوت احرونوت الصادرة بتاريخ 27/2/2002 ان ايفي ايتام وزير البنية التحتية اصدر تعليمات للشروع في بناء مفاعل نووي جديد في النقب.
يتوقع البدء بانشائه بعد 7 سنوات ويتم تشغيله عام 2020 بكلفة نصف مليار دولار.
واثارت كلمة التل جدلا ونقاشا واسعين، اذ اكد النائب الاسلامي زهير ابو الراغب ضرورة تشكيل لجنة تحقيق تضم فعاليات حكومية وبرلمانية ونقابية للتأكد من المنسوب الاشعاعي الناتج عن المفاعل وأثره على المواطن في المملكة، وشكك ابو الراغب في صحة التقرير الصادر عن بعض اعضاء مجلس النواب والذي يؤكد خلو المملكة من تأثيرات مفاعل ديمونة لافتا الى ان التقرير تم اعداده دون الاستناد الى حقائق علمية.
وقال الخبير في مجال الطاقة النووية والبيئة شفيق الحوراني ان محطات الرصد الاشعاعي الموزعة على مختلف مناطق المملكة تؤكد ان المملكة لم تصل الى مرحلة التلوث الاشعاعي الخطر وان نسبة الجرعة الاشعاعية قليلة جدا، وشكك في الوقت نفسه فيما يشاع حول تأثر المملكة باشعاعات ديمونة لكنه اكد ان مفاعل ديمونة اصبح كومة من النفايات النووية ومصدرا للاشعاعات الخطرة التي يجب التخلص منها قبل ان تمتد الى المناطق المجاورة للمفاعل
 
 

الصفحة الرئيسية