أخبار و صحافة
 
  • احتمالات تلوث خردة تابعة للجيش العراقي السابق تم نقلها برعاية امريكية الي الاردن باليورانيوم المنضب
     

عمان ـ القدس العربي : اتفق خبراء فنيون ومواطنون عاديون في الاردن علي وجود شبهة تتعلق باحتمالات تلوث تسببها اطنان من الخردة التابعة للجيش العراقي السابق والتي تم نقلها برعاية امريكية الي مناطق وقري صحراوية داخل الحدود الاردنية.
وبرزت في عمان خلال اليومين الماضيين مخاوف بعدما حذر خبراء من آثار اليورانيوم المفترضة التي يمكن ان تكون قد ضربت بها خردوات ومخلفات الجيش العراقي التي نقل جزء منها الي بعض المناطق الاردنية.

وقال الخبير سفيان التل بان قوات الاحتلال الامريكية قامت بتسهيل اخراج اطنان من الخردة واكوام الحديد من داخل العراق لابعادها فيما يبدو عن جنودها، مشيرا الي ان هذه المعدات العراقية قصفت بما يقارب 700 طن من اليورانيوم المستنفذ.

وترفض السلطات الاردنية بصفة رسمية التعليق علي مثل هذه الاستنتاجات العلمية فيما بدأت الصحف المحلية تنشر بعض الآراء حول مخاوف سكان الصحراء الاردنية المحاذية للعراق من التلوثات الناتجة عن اطنان الخردة المشار اليها.

وتقول المصادر الرسمية بان الخردوات التي قد تكون ملوثة لم يثبت بعد انها تابعة لقطاعات عراقية عسكرية تم تحطيمها بصواريخ قوات الاحتلال الامريكي، مشيرة الي ان تجار خردوات اردنيين وعراقيين هم الذين احضروا هذه الكميات من الخردة والصلب المستهلك املا في اعادة بيعها لبعض المصانع وتحقيق ربح.

ويشك الخبراء بان المعدات والمخلفات العسكرية هذه ملوثة باليورانيوم فعلا. وفي حال تلوثها، فان ذلك قد يلحق ضررا بالغا في البيئة المحلية لبعض تجمعات البادية الشرقية. كما برزت مطالبات بان يتم تحليل بعض النماذج من حطام الدبابات والآليات العراقية المدمرة مع دعوات اخري تطالب بتجريم استيراد الحديد الخردة من العراق.

ويعتقد بان عددا كبيرا من المتعهدين الاردنيين يطمحون بالمتاجرة بأطنان من الخردة ومخلفات الحرب العراقية املا في تحقيق ارباح كثيرة وسريعة. وبصفة رسمية تمنع السلطات المحلية ادخال هذه المواد عبر المراكز الجمركية والحدودية الشرعية لكن ذلك لا يمنعها من الدخول بطرق تهريب.

وابلغ مواطنون يقيمون في المنطقة المحاذية للحدود مع العراق القدس العربي بان قطاعات الجيش الامريكي المتواجدة في المملكة والتي تحرسها تساعد بعض المهتمين بصيد الخردة من اردنيين وعراقيين علي نقل ما يمكن نقله وما يريدونه من مخلفات الجيش السابق.

وحسب هؤلاء المواطنين، تسمح الدوريات الامريكية بعمليات النقل هذه وتشجعها بل وتوفر لها آليات رافعة احيانا، ما يثير الشكوك بالنوايا الامريكية ويقلق القري الاردنية المحاذية للحدود الشرقية. وكانت شهادات متلفزة وموثقة متعددة حول اسرار الحرب الاخيرة علي العراق قد تحدثت عن اسلحة خطيرة ومجهولة استخدمها الامريكيون لتفتيت وتدمير فرق المدرعات والدبابات العراقية.

ويبدو ان كل هذه المخاوف تساهم في اقلاق اهالي منطقة الموقر الاردنية الذين ارسلوا مذكرة لرئيس حكومتهم يتحدثون فيها عن حركة غير طبيعية للشاحنات في مناطقهم تلوث حياتهم. وحسب تقرير لصحيفة العرب اليوم الاردنية فان اهالي هذه المنطقة اصيبوا بحالة نفسية سيئة عندما علموا بوجود آليات عراقية خردة مقصوفة باليورانيوم المستنفذ. كما افادوا بان حياتهم الاقتصادية تضررت بسبب اغلاق سلسلة مطاعم تعرضت للتلوث بغبار نتج عن الخردة العراقية وافادوا ايضا بان تصاعدا مباشرا حصل في بعض الامراض التي اصيب بها اهالي المنطقة مثل المغص المعوي والالتهابات والصداع والتحسس الصدري والربو.

وفي غضون ذلك لا زالت السلطات الاردنية تبحث عن الاف من قطع الاثار التي يعتقد انه تم تهريبها من العراق باتجاه الاردن حيث تبحث لجنة دولية مهتمة بالموضوع عن ما يزيد علي اربعة الاف قطعة اثرية عراقية مفقودة.
وفي الاطار نفسه قرر مجلس الوزراء الاردني الغاء الاعفاءات المالية التي كان يتمتع بها العراقيون في حركتهم النشطة بين عمان وبغداد فبموجب قرارات جديدة للمجلس تم التراجع عن الغاء ضريبة المغادرة عند الحدود للمواطن العراقي وهي ضريبة تبلغ 7 دولارات علي الفرد الواحد، كما تمت العودة لفرض ضريبة مقدارها 110 دولارات علي الشاحنات الكبيرة ذات الرأسين علي فروقات السولار.
ّ
 

 

الصفحة الرئيسية