أخبار و صحافة
  •  الأردن : أحزاب ونقابات تطالب بخطة طوارئ لمواجهة أخطار "ديمونا"
عمان - جمال اشتيوي

دعا نواب ونقابيون وأحزاب معارضة ومختصون في شؤون البيئة الحكومة الأردنية لاعداد "خطة طوارئ نووية" لمواجهة اية تطورات خطيرة لمفاعل ديمونة الاسرائيلي في النقب على ضوء المعلومات والتقاريرالعلمية الاسرائيلية والدولية التي تؤكد "انتهاء عمره الافتراضي" وتحوله نتيجة عوامل عديدة إلى "كومة نفاية نووية خطيرة" من الممكن "في أي لحظة ان تنفجر" وتنشر خطرها الاشعاعي على المنطقة ومنها الاردن.

واكد الخبير البيئي الدكتور سفيان التل "في ورشة عمل نظمتها النقابات المهنية في الأردن التي تشتهر بمعارضتها للتطبيع مع العدو الاسرائيلي" عدم وجود خطة في الأردن لمواجهة ديمونا بالرغم من الحاجة الماسة لها لمواجهة اي تطور سلبي على المفاعل مشيرا إلى ان هذه الخطة تمكن المواطن والحكومة من تحديد تصرفهما بدقة متناهية اذا "ما انفجر المفاعل" بحيث يعرف المواطن ما يجب عمله في مثل هذا الظرف الخطير.

وطالب النائب في البرلمان الأردني زهير ابو الراغب "بالضغط على مجلس النواب لتشكيل لجنة تحقيق نيابية للتاكد من اجراءات الحكومة فيما يتعلق بخطر اشعاعات ديمونة على الاردن، ولمعرفة حقيقة الوضع البيئي على ضوء تأكيد بعض الخبراء النوويين ومنها تأكيد الفني السابق في المفاعل موردخاي فعنونو "بوجود اشعاعات نووية تصل إلى الأردن من المفاعل، فيما تنفي الحكومة وجود اشعاع نووي في الأردن وخصوصا في جنوبه".

ودعا ابو الراغب وعدد من النواب والنقابيين الحكومة إلى "تشكيل لجنة وزارية بمشاركة مختصين في الشؤون النووية وخبراء بيئة وعلماء لاجراء دراسة موضوعية وعلمية حول الاشعاعات النووية في الأردن ووضع المجتمع والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني بحقيقة الوضع وفيما اذا كانت اشعاعات نووية خطيرة ام لا؟".

واستعرض الدكتور التل بعض التقارير العلمية والاخبارية التي تؤكد خطورة المفاعل وتسريبه لاشعاعات نووية تؤثر على المنطقة المحيطة ومنها تقرير الخبير النووي الاميركي هارولد هاو الذي حصل على وثائق من داخل المفاعل وحلل صور لطائرة تجسس روسية واستنتج ان هناك "دلالات على تسرب كبير للاشعاعات وتآكل في البيئة المعدنية التي تغلف المفاعل بسبب مستوى الاشعاع العالي، واشار إلى تقرير مجلة انتلجنتس رفيو (متخصصة في المسائل الدفاعية) عام 1999والذي اكد ان هناك اضراراً جسيمة في جسم المفاعل بسبب الاشعاع النيتروني، مبينا ان النيترونات تحدث فقاعات في الخرسانة تؤدي إلى التصدع.

واشار إلى ان "العالم الصهيوني عوزي ايبان دعا في جريدة يديعوت احرونوت عام 2000إلى اغلاق المفاعل قبل ان يتسبب في كارثة لأنه لم يعد آمنا لتجاوزه العمر الافتراضي ولان مادة النيوترونيوم سببت شقوقا في الاسمنت والحديد مما يؤدي لامكانية تداعي المبنى وتسرب مواده المشعة إلى الخارج".

واستعرض بالصور "نفوق قرابة 200طائر لقلق مهاجر بين أفريقيا وأوروبا في يوم واحد خلال توقفها قرب مفاعل ديمونة النووي" مشيرا إلى ان "المسؤولين الاسرائيليين اكدوا في تصريحات صحفية" ان الطيور تسممت من المياه عند مصنع روتم الكيميائي القريب من بلدة ديمونة في صحراء النقب.

واوضح ان مخزون (إسرائيل) النووي وفقا للكولونيل الاميركي المتقاعد الذي شغل عدة مناصب في الجيش الاميركي يصل إلى " 400قنبلة ذرية وهايدروجينية مشيرا إلى انها خامس دولة نووية في العالم".

وذكر ان "حجم النفايات النووية الاسرائيلية يقدر ب(100000) طن سنويا مشيرا إلى ان 48% من النفايات النووية الاسرائيلية منذ انشاء المفاعل عام 1963دفنت بصورة رسمية و52% دفنت بصورة غير رسمية".

واوضح ان (إسرائيل) وفقا لتقارير متعددة تدفن نفاياتها النووية في "فلسطين المحتلة واراضي السلطة والنقب وفي الأردن وسيناء في مصر والجولان السورية وفي شواطىء لبنان وجنوبه" مشيرا إلى ان وزير البيئة الفلسطيني اكد في تصريحات صحفية ان "اسرائيل تدفن نفاياتها النووية في الاراضي القريبة من اراضي السلطة وفي اراضي اردنية ومصرية، وانه تم اختياراتجاه المياه بحيث لا تجري نحو اسرائيل، بالاضافة إلى دفن 50الف طن من نفايات كيماوية وسامة وصناعية في قطاع غزة على عمق 30مترا بمساحة 500متر مربع،وهناك 150الف متر مكعب نفايات سامة مدفونة في السفوح الشرقية غير التابعة لاسرائيل وعكس اتجاه مجرى المياه الجوفية".

وقال ان تقريرا للكنيست الاسرائيلي اشار إلى ان "اسرائيل تدفن نفاياتها النووية في مناطق غير معروفة منها الخليل وصحراء النقب والبحر الأحمر وبالكثير من السرية مشيرا إلى انه تم اكتشاف 223برميلا فيها مواد مشعة ومسرطنة في منطقة جنين و 29برميلا في منطقة خان يونس". واكد "دخول النفايات النووية الاسرائيلية إلى الأردن، حيث تم اكتشاف بعض الحالات وبقيت فترة طويلة في ميناء العقبة" مشيرا إلى ان "اسرائيل ترفض فحص المياه في تلك المناطق من قبل السلطة".

واشار إلى التأثيرات السلبية للاشعاعات النووية ومنها تدمير الخلايا المصابة او موتها وتشوهات خلقية تستمر إلى اجيال نتيجة تأثر الخلايا الوراثية وأمراض مختلفة مثل تساقط الشعر والغثيان والعجز والسرطان والعقم وأمراض العيون والقرحات الجلدية والموت.

 

 

الصفحة الرئيسية