أخبار و صحافة
  • مطالبا باخراجها من البلاد للتخلص من خطرها: التل يحذر من مخاطر الخردة العراقية على الانسان والبيئة في الاردن
* مصانع تعيد صهر حديد الاسلحة العراقية المدمرة لاستخدامه في البناء
* اشعاعات اليورانيوم تبقى في المواد حتى بعد تحويلها مدة الف عام

عمان - الدستور - حسين العموش: حذر الدكتور المهندس سفيان التل الخبير في مجال البيئة من مخاطر الخردة العراقية التي دخلت الى الأردن، وقال التل في مقابلة مع (الدستور) ان آلاثار المدمرة التي تتركها المواد المتبقية من اليورانيوم المستنفد والعالقة في الخردة العراقية تبقى الى زمن يمتد الى الف عام ، وأضاف التل ان تأثير اليورانيوم المستنفد يطال الأطفال والأجنة وحتى النبات والحيوان .
وكان الدكتور التل استقبل وفدا يابانيا من نقابة المحامين اليابانية، وتم خلال اللقاء التعرف على الآثار التي يتركها اليورانيوم المستنفد على الأنسان والبيئة.

واشار التل الى ان الخطر الذي يتركه اليورانيوم المستنفد على الانسان والبيئة يصيب كل المتعاملين والقريبين من الخردة العراقية، مشددا على وجوب ارتداء رجال الجمارك على الحدود الأردنية العراقية ملابس خاصة تقيهم خطر الاصابة بالاشعاعات .

وعن الاثار التي يسببها اليورانيوم قال التل انها عديدة من اهمها تشوهات خلقيه للأجنه ووجود اعضاء غير طبيعيه كالولادات بدون رأس او اختفاء للعين . اضافة الى تشوهات العظام ومتلازمات وراثية، وامراض جلدية وفقدان التوازن وعقم غير مفسر لكلا الجنسين .
واضاف التل انه امكن التعرف على هذه الحالات من خلال اطفال واشخاص عراقيين اصيبوا بهذه الأمراض والتشوهات من بعد اصابتهم بآثار التعرض لليورانيوم المستنفد الذي استعملته امريكا في العدوان على العراق خلال حربي الخليج الأولى والثانية.

وأوضح التل ان اسرائيل استخدمت اليورانيوم المستنفد في حرب عام 1973 ، وان امريكا استخدمت بليون قذيفة وطلقة تزن 320 طنا لضرب العراق في حرب الخليج الثانية وتأثر بها 100 الف جندي، واشار الى انها في حرب عام 2003 استخدمت ضعف هذه الكمية.
وعن تأثيرات وجود الخردة العراقية في الأردن قال التل: اولا ان الأردن عضو موقع على اتفاقية (بازل) لنقل النفايات الخطرة وتداولها عبر الحدود ، بالاضافة الى اتفاقية عدم انتشار الطاقة النووية وما يترتب عليها .

وطالب الدكتور التل الحكومة الأردنية بالتنبه لهذا الموضوع الخطير وعمل وقاية للموظفين الذين يتعاملون مع هذه المواد على الحدود العراقية الأردنية اضافة الى سائقي الشاحنات او عمال التحميل والتنزيل ورجال الجمارك .

وبسؤال الدكتور التل عن مدى احتفاظ الخردة باثارها السلبية حتى بعد صهرها وتحويلها الى حديد للبناء أو غيره من المواد وعن مدى معرفته بوجود مصانع للحديد تعمل على صهر الخردة العراقية قال: علمت انه تم التوصل الى معلومات تتحدث عن استعمال احد المصانع للخردة العراقية بعد صهرها، واستطيع ان اؤكد ان الاشعاعات تبقى في الحديد حتى بعد صهره ولمدة الف عام وتترك تأثيراتها المباشرة على الانسان والحيوان والنبات .

وبسؤاله عن الاجراءات التي يتوجب على الأردن اتخاذها بعد ان ثبت فعلا دخول الخردة العراقية الى البلاد قال الدكتور التل: يتوجب اخراج الخردة العراقية من البلاد للتخلص من خطرها .
وعن سبب وغاية زيارة الوفد الياباني الذي التقاه مؤخرا قال التل: اجتمعت مع وفد يمثل نقابة المحامين اليابانيين الذين يمثلون ثلاثة الاف محام رفعوا دعوة على حكومتهم في اليابان بسبب ارسالهم جنودا وفنيين وخبراء يابانيين الى العراق ، وأخبروني ان حكومتهم قالت لهم انها ارسلت الجنود لحماية الفنيين الذين يعملون هناك ، وأشار التل الى انه قدم للوفد المعلومات الوافية التي طلبوا التعرف عليها .

اثبات خطي
وفي معرض البحث عن مدى دخول اي مواد ثبت انها مواد مشعة الى الأردن فقد حصلت (الدستور) على الكتاب رقم (10 - 5 - 4 - 136) تاريخ 22- 1 - 2004 الموجه من الدكتور زياد القضاة الى مدير عام مؤسسة المناطق الحرة وجاء فيه ما يلي (لاحقا لكتابي رقم 10 - 5- 4-18 تاريخ 14- 1- 2004 بخصوص المصادر المشعة التي تم ضبطها في ساحات المنطقة الحرة في محافظة الزرقاء والتي قامت الهيئة بالتحفظ عليها في المخازن التابعة لها لغايات السلامة .. ارجو عطوفتكم التكرم بالعلم بان السيد (....) الذي تم ضبط اربعة مصادر مشعة في بضاعته في المنطقة الحرة بصدد تسوية وضعه مع الهيئة بخصوص تلك المصادر ، لذا ارجو عطوفتكم الموافقة والايعاز لمن يلزم بازالة التحفظ عن البضاعة) .

تعهد
وحصلت »الدستور« على كتاب موقع من صاحب البضاعة مروس بكلمة (تعهد) يحمل مضمونه تعهدا بدفع مبلغ ثمانية الاف دينار وعلى 6 اقساط كغرامة على هذه المواد بحيث تتصرف المؤسسة (حسب الأصول) بالنسبة للمصادر المشعة التي تم ضبطها، لكن الكتاب لم يوضح الطريقة او اسلوب التخلص من هذه المواد ، ولغاية التعرف على هذه الاجراءات ، وهل هناك مواد اخرى من هذه النوعية دخلت الى البلاد اتصلنا بمدير عام هيئة الطاقة النووية الدكتور زياد القضاة ولكن لم نتلق جوابا .
ونحن بدورنا نضع هذه القضية بين يدي اصحاب القرار، وبين يدي الأخوة القراء فاتحين المجال للرد من اي مسؤول بمن فيهم مدير عام الهيئة.

 

 

الصفحة الرئيسية