د.سفيان التل: ثبت
ان «اسرائيل» تدفن نفاياتها النووية في الاردن
عمان - السبيل
جدد المستشار الدولي في شؤون البيئة د.سفيان التل
التحذير من مخاطر مفاعل «ديمونا» الاسرائيلي على
المنطقة المحيطة به جراء التسرب الاشعاعي
واحتمالات تفاقمه في المستقبل داعياً الحكومة
لاعداد خطة طوارئ تنفذ في حالة انفجار المفاعل.
واشار التل في
محاضرة القاها الاسبوع الماضي في مجمع النقابات
بدعوة من احزاب المعارضة الى تاريخ انشاء المفاعل
عام 1963 بمعونة فرنسا ودعم الولايات المتحدة
الامريكية كما عرض صور الاقمار الصناعية التي
التقطت للمباني التسعة التي يتكون منها المفاعل
والتي تنتج البلتونيوم والليثيوم والبريليوم
واليورانيوم المشع والترينيوم، حيث استهلك المفاعل
منذ تأسيسه (1400) طن من اليورانيوم الخام، حيث
يعمل المفاعل بضعف طاقته بمعدل 16 ساعة يومياً بدل
8 ساعات، ولم يتم تزويده بأبراج تبريد جديدة منذ
عام 1971.
واشار المحاضر
الى تصريحات الخبير النووية الاسرائيلي فعنونو قبل
سجنه والتي تؤكد ان المفاعل ينتج نحو 40 كغم
بلوتونيوم سنوياً ما يعني ان قوة تشغيل المفاعل قد
تصل الى 150 ميجاواط، كما ان خبراء الطاقة النووية
استندوا الى هذه التصريحات وقدروا ان «ديمونا»
يصنع 5 قنابل نووية بقوة 20 كيلوواط للقنبلة
الواحدة سنوياً.
وحدد التل
احتمالات الاخطار الناتجة عن المفاعل بالتآكل
والتصدع والانفجار الداخلي والزلازال والانزلاقات
الارضية وانفجار طائرة محملة بالوقود فوق المفاعل
والنفايات النووية والخطرة والسامة، فيما عرض
مجموعة من الخرائط التي توضح موقع «ديمونا» ومحطات
التحويل المحيطة به والمداخن التي تقع شرقي
«ديمونا» اقرب الى الحدود الاردنية.
وحسب الخبير
الدولي فان مدن الكرك والطفيلة والشوبك ومعان
والبتراء بالاضافة الى الصافي ووادي عربة ومنشات
البوتاس في الجزء الجنوبي والذي جف من البحر الميت
كلها تقع في مهب الرياح القادمة من المفاعل.
واستند الى تقرير
بثته «القناة الثانية» في التلفزيون الاسرائيلي في
تموز 2003 اكد وفاة عشرات العمال بالسرطان، وان
الحرائق تقع داخل المفاعل بشكل يومي، وان غيوماً
صفراء سامة تنبعث من داخل المفاعل ويستنشقها
العمال، وان المياه الثقيلة المشبعة بالاشعاعات
والنفايات النووية قد تسربت الى جرف جغرافي طبيعي
متصل بامتداده مع المفاعل.
وذكر ما اشارت
صحيفة اليه «جنز انتلجنس رفيو» 1999 والمتخصصة في
المسائل الدفاعية واعتماداً على صور الاقمار
الصناعية التجارية الى اضرار جسيمة في جسم المفاعل
بسبب الاشعاع النيتروني التي تحدث فقاعات في
الخرسانة، فيما حصل الخبير النووي الامريكي هارولد
هاو على وثائق من داخل المفاعل وحلل صور الطائرة
تجسس روسية واستنتج حدوث تسرب كبير للاشعاعات، وان
هناك تآكلاً في البنية المعدنية التي تغلف المفاعل
بسبب مستوى الاشعاع العالي.
ان شركة
«كيماكنترول» الدانماركية وبالتعاون مع البنك
الدولي قرراً انه في عام 1990 كان لدى «اسرائيل»
100 الف طن نفايات سامة «عام واحد» وقد تخلصت من
48 الف طن في الاماكن الرسمية ولم تستطيع تحديد
مكان التخلص من 52 الف طن.
وحول النفايات
النووية استنتج التل ان «اسرائيل» يمكن ان تكون قد
انتجت خلال 40 سنة بمعدل 100 الف طن سنوياً من هذه
النفايات، فاذا دفنت 48% منها بصورة رسمية، فيبقى
52% دفنت بصورة غير رسمية، وهذه الكمية تساوي
مليونين وثمانين الف طن، واضاف «وقد ثبت ان
اسرائيل دفنت وتدفن نفاياتها في فلسطين المحتلة
واراضي السلطة والنقب وفي المملكة الاردنية
الهاشمية وفي مصر -سيناء وفي سوريا- الجولان وفي
لبنان - الشواطئ والجنوب».
وبعد اشارة
المحاضر الى مخاطر اي تسرب اشعاعي على البلاد
والاثار التي سيتركها على المواطنين، طالب التل
بضرورة اهتمام الحكومة الاردنية بوضع خطة طوارئ
نووية يمكن تنفيذها في حالة انفجار المفاعل، ويتم
من خلالها تدريب الناس على التصرف والرحيل وكيفية
التعامل مع الماء والغذاء والهواء والتربة، حيث
انه لا احد في الاردن يعرف كيف سيتصرف اذا حدث
انفجار المفاعل.
|